الفيض الكاشاني
542
علم اليقين في أصول الدين
يا سلمان - ثمّ لتحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ من محض الإيمان محضا ومحض الكفر محضا ، حتّى يؤخذ بالقصاص والأوتار والتراث وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [ 18 / 49 ] . ونحن نأول هذه الآية : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [ 28 / 65 ] » . قال سلمان : « فقمت من بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - وما يبالي سلمان متى لقى الموت ، أو لقيه » . * * * وروى الصدوق في إكمال الدين « 1 » بإسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول : « لمّا أنزل اللّه - عزّ وجلّ - على نبيّه محمّد صلى اللّه عليه وآله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ 4 / 59 ] ، قلت : « يا رسول اللّه - عرفنا اللّه ورسوله ، فمن اولي الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك » ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله : « هم خلفائي - يا جابر - وأئمّة المسلمين من بعدي ؛ أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر - وستدركه يا جابر ، فإذا
--> ( 1 ) - كمال الدين : باب نصّ اللّه عزّ وجلّ على القائم عليه السلام ، 253 ، ح 3 . كفاية الأثر : باب ما جاء عن جابر بن عبد اللّه . . . ، 53 . عنهما البحار : 36 / 250 ، ح 67 . راجع أيضا 23 / 289 ، ح 16 .